مرض ابورقيبة التسمم الوشيقي

مرض ابورقيبة التسمم الوشيقي

تناقلت وسائط التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة و أخبار عن انتشار مرض أبو رقيبه في بعض المناطق في وسط و جنوب وسط السودان.
و من واجبنا البيطري في نشر الوعي الصحي بين أفراد المجتمع فقد رأيت المساهمة بهذه المعلومات عن هذا المرض و رأيت أن أسترسل قليلاً في نهاية المقال عن أثر المرض على صحة الإنسان لما لهذا الأمر من أهمية على الصحة العامة و المجتمع.
*✒️ د. هاشم أبوزيد نقد*
*مرض أبو رقيبة – التسمم الوشيقي – Botulism*
(1) اسم المرض
الاسم العلمي: التسمم الوشيقي Botulism
(2) تعريف المرض
التسمم الوشيقي هو مرض تسممي عصبي حاد ينتج عن سموم شديدة السمية تفرزها بكتيريا (كلوستريديوم بوتولينيم) Clostridium botulinum ويؤدي إلى شلل تدريجي قد ينتهي بالموت نتيجة الفشل التنفسي
(3) العامل المسبب: بكتيرياClostridium botulinum و هي بكتيريا لاهوائية (تعيش طويلًا في التربة)
(4) مصادر العدوى:
1 – الأعلاف الملوثة بجثث متحللة (طيور- قوارض – حيوانات نافقة)
2 – السيلاج الفاسد
3 – مخلفات الدواجن (Poultry litter)
4 – المياه الراكدة الملوثة
5 – أكل الحيوانات لعظام الجيف و الحيوانات النافقة (Osteophagia) نتيجة نقص الفسفور في العليقة او المرعى.
(5) أسباب انتشار مرض أبو رقيبة (Botulism / التسمم الوشيقي) في قطعان الضأن في السودان :
انتشار المرض في السودان مرتبط بعوامل بيئية وغذائية وسلوكية محددة، أهمها:
1 – جفاف المرعى وضعف الغذاء
يُلاحظ أن المرض يكثر في المناطق ذات المرعى الفقير بالبروتين و النشويات بسبب الجفاف المبكر للنباتات وعدم استمرار الأمطار. هذا النقص الغذائي يدفع الحيوان إلى تناول أي مادة متوفرة، حتى لو كانت غير صالحة أو ملوثة.
2 – تناول جثث الحيوانات وعظامها
العامل الأهم في انتقال المرض هو لحس أو تناول الضأن لبقايا جثث الحيوانات النافقة (عظام، جلود، أجزاء متعفنة)، حيث تحتوي هذه المواد على سموم بكتيريا Clostridium botulinum.
هذه البكتيريا توجد طبيعيا في التربة وبيئة الآبار والجيف المتحللة، و لها القدرة على التكاثر و إفراز السموم في الأجزاء اللاهوائية (داخل الجثث أو العظام).
3 – كثرة الإناث الحوامل في القطيع
في القطعان التي تكثر فيها الإناث الحوامل ، وهن الأكثر عرضة لـ نقص الفسفور، الكالسيوم، البروتين، والكربوهيدرات، فتلجأ إلى أكل العظام والجثث لتعويض النقص؛ مما يزيد من خطر التسمم.
4 – تلوث البيئة المحيطة
مع نفوق الحيوانات المصابة، تتراكم الجثث و النفايات البيولوجية حول آبار الشرب و مناطق الرعي، فيتلوث المرعى و الغذاء المحيط و تتسع دائرة الانتشار.
التربة المحيطة تصبح ملوثة بالبكتريا، مما يخلق بيئة مهيأة لحدوث الحالات في المواسم التالية إذا لم تُنظف.
(6) آلية المرض (Pathogenesis)
يمنع السم إفراز Acetylcholine الأسيتيل كولين في الوصلات العصبية العضلية مما يؤدي إلى توقف نقل الإشارة العصبية والذي يؤدي بدوره إلى شلل رخوي تدريجي ثم فشل تنفسي ثم النفوق. ولا توجد صفات تشريحية واضحة لأن التأثير وظيفي عصبي .
(7) الأعراض (Clinical Signs)في الضأن:
7.1 – المرحلة المبكرة:
– خمول وضعف عام
– عدم اتزان (Ataxia)
– تيبس أو مشي غير طبيعي
– حركة رأس غير طبيعية (Head bobbing)
7.2 – المرحلة المتقدمة:
– سيلان لعابي Drooling
– إفرازات أنفية Nasal discharge
– صعوبة البلع Dysphagia
– تنفس بطني Abdominal breathing
– شلل تدريجي Progressive flaccid paralysis
7.3 – المرحلة النهائية:
– رقود جانبي للحيوان
– شلل كامل
– ثم النفوق
في الأغنام قد لا يظهر الشلل بوضوح إلا متأخراً لذلك يبدو المرض فجائياً جداً
(😎 التشخيص (Diagnosis)
8.1 – التشخيص الحقلي:
– ظهور حالات نفوق مفاجئ
– أعراض عصبية بدون حرارة
– الارتباط بحالات تغذية ملوثة
8.2 – التشخيص المعملي:
كشف السم في:
– الدم
– محتويات الكرش
– الأعلاف
عزل البكتيريا (صعب وغير مؤكد دائما) لذا غالبا يكون التشخيص سريري وبائي.
9 – العلاج (Treatment)
في الضأن يكون العلاج غالباً غير فعال بعد ظهور الأعراض لأن السم يرتبط بشكل لا يمكن علاج آثاره على الأعصاب. فعند ظهور الأعراض يكون الضرر قد حدث فعلاً. كما أن مضادات السم (Antitoxin) نادرة التوفر
و أيضاً محاولات الدعم العام للحيوان بواسطة السوائل بعد ظهور الأعراض بواسطة السوائل غير مجدية و تنتهي بنفوق الحيوان.
10 – الوقاية (Prevention)
الوقاية هي أهم محور في إدارة المرض و تتلخص في:
10.1 – التغذية:
– منع الأعلاف الفاسدة
– عدم استخدام مخلفات الدواجن غير المعالجة
– منع نقص الفوسفور
– تحسين جودة الأعلاف
10.2 – المراعي:
– تنظيف المراعي من الجيف
– التخلص الفوري من الجثث
– منع تلوث المياه
10.3 – التحصين:
اللقاحات ضد فعالة جدا في المناطق الموبوءة (ويجب اتباع برامج التحصين بدقة)
11 – نسبة الوفيات (Mortality Rate)
في الحيوانات:
قد تصل إلى نفوق جماعي سريع، و قد سجلت حالات نفوق خلال 6 – 72 ساعة
في الضأن بدون تدخل: تكون النسبة مرتفعة جدًا (تصل إلى 50–100% في بعض القطعان)
في الإنسان:
من 5 – 10 % مع العلاج
– 12 توقع سير المرض (المآل) Prognosis
-سيئ جداً في الضأن
-أفضل قليلاً في: الحالات المبكرة جداُ
13 – التشخيص التفريقي بين التسمم الوشيقي و التسمم المعوي و الليستيريا في الضأن
Differential diagnosis:
يمثل التشخيص التفريقي بين Botulism وEnterotoxemia وListeriosis أحد التحديات الأساسية في الممارسة البيطرية عموماً و كما هو الحال لدينا في السودان ، خاصة في النظم الرعوية وشبه المكثفة، حيث تتشابه المظاهر السريرية الأولية وتتداخل العوامل البيئية و عوامل التغذية المرتبطة بالعشوائية و تدهور الخدمات البيطرية في الأقاليم.
إن التحليل المنهجي لطبيعة المرض، و آليته، والنمط السريري، يسمح بالتمييز بينها بدرجة عالية من الدقة.
يُعد التسمم الوشيقي مرضاً تسممياً عصبيا ناتجاً عن تناول سم عصبي Bacterial toxin)) مشكل مسبقاً، يؤدي إلى تثبيط إفراز الأسيتايل كولين عند الوصل العصبي العضلي، مما ينتج عنه شلل يتطور بصورة تدريجية.
يتميز هذا المرض بعدم حدوث حمى أو تغيرات دموية بارزة، كما تغيب الآفات التشريحية المميزة عند الفحص بعد النفوق.
سريريا، تُظهر الحيوانات المصابة ضعفا تدريجيا، و عدم اتزان، يتبعه شلل واضح، مع علامات نوعية مثل تدلي الرأس، و عسر البلع، و سيلان اللعاب، مع بقاء الحالة الذهنية للحيوان سليمة حتى المراحل المتقدمة.
في المقابل، يمثل التسمم المعوي حالة مرضية حادة تنشأ نتيجة تكاثر بكتيريا ممرِضة داخل الأمعاء وإنتاجها لسموم قوية تؤدي إلى اضطرابات جهازية سريعة. يتسم المرض ببداية فجائية وتطور حاد، حيث قد يحدث النفوق دون ظهور أعراض سابقة، أو تسبقه علامات غير نوعية مثل الإسهال، الانتفاخ، أو اضطرابات عصبية عابرة. و يُعد وجود آفات تشريحية واضحة، تشمل احتقان الأمعاء، و النزيف، و التغيرات في الأعضاء، مؤشرا تشخيصياً مهماً يميز هذا المرض عن التسمم الوشيقي. كما يرتبط التسمم المعوي غالباً بعوامل خاصة بالتغذية، خاصة التغيرات المفاجئة في نوعية أو كمية العلف.
أما الليستيريا، فهي عدوى بكتيرية تصيب الجهاز العصبي المركزي، وتُصنف ضمن أمراض التهاب الدماغ، حيث تتميز بآلية إمراضية مختلفة تعتمد على غزو مباشر للنسيج العصبي.
ويعد النمط السريري غير المتناظر من أهم سماتها (ِAsymmetrical neurological signs) إذ تظهر أعراض عصبية موضعية تشمل دوران الحيوان في اتجاه واحد، وشللاً أحادي الجانب في عضلات الوجه، مع تدلي الأذن أو الجفن، واضطرابات في المضغ والبلع. و غالباً ما تصاحب هذه الحالة حمى في المراحل المبكرة، مما يعكس الطابع الالتهابي للمرض. كما تُظهر الفحوص التشريحية وجود آفات في جذع الدماغ، تؤكد الطبيعة الالتهابية العصبية للحالة.
و عليه، يمكن تلخيص الفروق الجوهرية بين هذه الحالات الثلاث في أن التسمم الوشيقي يتميز بكونه اضطرابا عصبياً وظيفياً ناجماً عن ذيفان (Toxin) خارجي دون التهاب أو آفات تشريحية، بينما يُعد التسمم المعوي مرضاً حاداً ذو منشأ معوي يتميز بسرعة النفوق و وجود آفات واضحة في الجهاز الهضمي، في حين تمثل الليستيريا نموذجاً لعدوى عصبية التهابية ذات توزيع غير متناظر للأعراض. و يُعد التكامل بين الفحص السريري، و التاريخ المرضي، و الفحص التشريحي، و التحليل المعملي، حجر الأساس للوصول إلى تشخيص دقيق، خاصة في البيئات التي تتقاطع فيها هذه الأمراض من حيث عوامل الخطورة و الانتشار.
14 – الأهمية الاقتصادية والصحية
تتمثل الأهمية الاقتصادية للمرض في النفوق السريع الذي ربما يؤدي في كثير من الأحوال إلى فقدان كامل القطيع، مما له بالغ الأثر على الأمن الغذائي.
أما بيئياً فمرض أبورقيبة مرتبط بسوء إدارة المخلفات الحيوانية. و من ناحية الصحة العامة فإن المرض لا ينتقل بين الحيوانات و الإنسان مباشرة، و لكن له آثار خطيرة على الإنسان عند تلوث الغذاء.
15 – خطر التسمم الوشيقي (أبورقيبة) على الصحة العامة في السودان:
يعد التسمم الوشيقي (Botulism) من أخطر حالات التسمم الغذائي العصبي، وينتج عن ذيفان عصبي (Toxin) شديد الفعالية تفرزه بكتيريا Clostridium botulinum.
يشير تحليل المخاطر الصحية المرتبطة باستهلاك المنتجات الحيوانية النيئة، وخاصة (المرارة) إلى أن تناول الكبد – الكرش – الرئتين (الفشفاش) دون معالجة حرارية كافية قد يؤدي إلى التعرض المباشر للذيفان ( السم) أو إلى ظروف مواتية لنشاطه، مما يزيد خطر الإصابة بالتسمم الوشيقي.
نشير هنا إلي الآليات الإمراضية (Pathogenic mechanisms)، و المسارات المحتملة للتعرض، و العوامل الاجتماعية و الثقافية، و تقدم توصيات للصحة العامة للحد من المخاطر.
بداية، يمثل التسمم الوشيقي أحد أكثر الأمراض العصبية التسممية فتكاً، حيث يؤدي إلى شلل عضلي تدريجي قد ينتهي بفشل تنفسي. و على الرغم من أن معظم الحالات في العالم ترتبط بالأغذية المحفوظة أو المعلبة، فإن السياقات في السودان تظهر أنماطاً مختلفة من التعرض، بما في ذلك استهلاك المنتجات الحيوانية غير المطبوخة. حيث يعد تناول (المرارة) في السودان ممارسة غذائية تقليدية ، وتستهلك عادةً نيئة مباشرة بعد الذبح. تطرح هذه العادة تحديات صحية خطيرة في حال كانت الحيوانات مصابة بأمراض تسممية مثل التسمم الوشيقي.
العامل المسبب والآلية الإمراضية
ينتج التسمم الوشيقي كمل ذكرنا سابقاً عن ذيفان عصبي قوي (Botulinum neurotoxin) تفرزه بكتيريا Clostridium botulinum. يعمل هذا الذيفان على تثبيط إفراز الأسيتايل كولين عند الوصل العصبي العضلي، مما يؤدي إلى شلل رخو تدريجي (progressive flaccid paralysis).
يتميز الذيفان بأنه عالي السمية (جرعات ضئيلة جدًا قد تكون مميتة) ومقاوم نسبياً لبعض الظروف البيئية، و لكنه حساس للحرارة (يتدمر بالطهي الكافي).
مسارات التعرض للإصابة بالمرض في الإنسان
1 – التعرض عبر الغذاء: يحدث التسمم الوشيقي الغذائي عند تناول طعام يحتوي على الذيفان مسبق التكوين. و في حالة تناول الإنسان (للمرارة) أو اللحوم غير جيدة الطهي، تكون المخاطر مرتفعة بسبب غياب المعالجة الحرارية واحتواء الكرش على محتويات قد تكون ملوثة و مرور الذيفان عبر الكبد و الدم.
2 – التعرض المرتبط بالحيوانات المصابة: في الحيوانات المصابة، قد يتواجد الذيفان في محتويات الجهاز الهضمي أو الدم و بعض الأنسجة، و عند استهلاك هذه الأجزاء نيئة، يتم التعرض المباشر للذيفان.
العوامل الثقافية والسلوكية
تُعتبر (المرارة) في المجتمعات السودانية وجبة تقليدية محببة لدى الكثيرين، تُستهلك مباشرة بعد الذبح، غير أن هذه الممارسة تتجاهل المخاطر الميكروبية و تزيد من احتمال التعرض الجماعي (Outbreaks)
المظاهر السريرية في الإنسان:
تظهر أعراض التسمم الوشيقي عادة خلال 6 – 36 ساعة، وتشمل ما يلي:
الأعراض المبكرة:
– ازدواج الرؤية
– صعوبة البلع (Dysphagia)
– جفاف الفم
الأعراض المتقدمة:
– ضعف عضلي
– شلل تدريجي
– فشل تنفسي ثم الوفاة ما لم تتم معالجة المريض.
يتصف المرض بغياب الحمى في معظم الحالات، مما يميّزه عن العدوى البكتيرية التقليدية.
العبء الصحي وخطورة المرض
يُعد التسمم الوشيقي حالة طبية طارئة قد تتطلب العناية المركزة، و تحتاج إلى دعم تنفسي. و قد تؤدي إلى الوفاة إذا لم تُعالج بالسرعة المطلوبة. و تزداد نسبة الوفيات في البيئات ذات الموارد المحدودة حيث تقل فرص التدخل المبكر.
التشخيص والتحديات
يعتمد التشخيص على التاريخ الغذائي، و الأعراض العصبية، والتحاليل المعملية (كشف الذيفان)
و تشمل التحديات نقص المختبرات، و تأخر التشخيص، و ضعف نظم الترصد.
الأبعاد الوبائية في السودان
تشير الملاحظات الميدانية إلى وجود حالات نفوق حيواني مرتبطة بالتسمم الوشيقي و ممارسات غذائية عالية الخطورة
بالإضافة لضعف الوعي الصحي ما يخلق بيئة مثالية لحدوث حالات تسمم لدى الإنسان.
استراتيجيات الوقاية
– على مستوى الأفراد: تجنب استهلاك المرارة و اللحوم النيئة و طهي الطعام جيدًا و عدم استهلاك اللحوم من حيوانات مريضة
– على مستوى المجتمع: نشر حملات التوعية، و تغيير السلوكيات الغذائية و إشراك القيادات المجتمعية.
– على المستوى الحكومي: تشديد الرقابة البيطرية على المسالخ، و منع الذبح الطارئ، و تحسين نظم الترصد.
إن التسمم الوشيقي في السودان قضية صحة عامة مرتبطة بالسلوك الغذائي، لأن استهلاك (المرارة) و اللحوم غير المطهوة جيداً يمثل عامل خطر مركب يجمع بين التعرض المباشر للذيفان والانتشار المجتمعي السريع.
و يتطلب التعامل مع هذه الظاهرة تدخلات توعوية ذكية و مكثفة و سياسات صحية داعمة و إجراءات بيطرية حاسمة في الكشف على الحيوانات قبل و بعد الذبح و الإشراف البيطري المباشر على السلخانات و محاربة الذبح غير القانوني خارج السلخانات (الكيري) و منع الذبيح في المساطب.
الخلاصة
يمثل التسمم الوشيقي خطراً حقيقياً على الصحة العامة في البيئات التي تنتشر فيها ممارسات استهلاك المنتجات الحيوانية النيئة. ويُعد تناول (المرارة) و اللحوم غير المطهية جيداً من الحيوانات المصابة أحد أخطر أشكال التعرض. و تعتمد الوقاية بشكل أساسي على تغيير السلوكيات الغذائية وتعزيز الوعي الصحي، إلى جانب دعم الأنظمة البيطرية والصحية.
التوصيات
– إدراج الموضوع ضمن برامج التثقيف الصحي
– تطوير سياسات تمنع استهلاك الحيوانات المريضة
– تعزيز التعاون بين الصحة العامة والطب البيطري (One Health)
– تعزيز العمل البيطري في السلخانات
– إجراء دراسات ميدانية لتقدير حجم المشكلة
د. هاشم أبوزيد نقد
طبيب بيطري
hashim.abuzsid@vetcouncil.gov.sd